التاريخ : الأربعاء 26-01-2022

الوزير الشيخ يطلع رئيس ممثلية ألمانيا على آخر التطورات السياسية    |     القاهرة: فلسطين تشارك في ورشة عمل حول "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة"    |     وزير النقل والمواصلات يبحث مع نظيره الأردني متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة    |     سعد: تحويل رواتب العمال في إسرائيل للبنوك الفلسطينية خلال 6 أشهر    |     الرئيس يهنئ نظيره الهندي بذكرى إعلان الجمهورية    |     الرئيس يهنئ الحاكم العام ديفيد هيرلي بذكرى يوم استراليا    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ26    |     رئيس الوزراء ينعى القيادي الوطني بدران جابر "أبو غسان"    |     14 عاما على رحيل القائد جورج حبش    |     الاحتلال يعتقل أسيرين محررين ويستجوب آخرين جنوب بيت لحم    |     ليلة تحطيم المركبات    |     في وقفة اسناد للأسير أبو حميد: مطالبة بأوسع مشاركة في المسيرات الإسنادية للأسرى    |     "الخارجية": طائرة مساعدات طبية وغذائية تونسية في طريقها الى فلسطين    |     الاحتلال يخلي منزلا بالقوة في بلدة الطور تمهيدا لهدمه    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الكيلة: المنحنى الوبائي يتصاعد و6 شباط قد يكون ذروة موجة "كورونا" الحالية    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ25    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم أسرى محررون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب للمرة 197 وتشرد سكانها    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من بيت لحم    |     "الأسرى": الأسير أبو حميد في وضع صحي خطير ولا زال في حالة تنويم    |     مجلس الوزراء يعقد جلسته الأسبوعية في طوباس اليوم    |     مصرع مسن واصابة ثلاثة من أسرته في حريق منزلهم بقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس
أراء » أم كريم... أيادٍ ناعمة تنتزع قوت أطفالها من الصخر
أم كريم... أيادٍ ناعمة تنتزع قوت أطفالها من الصخر

أم كريم... أيادٍ ناعمة تنتزع قوت أطفالها من الصخر

حياة وسوق - محمد فروانة 21-8-2016

- تضبط ساعتها في تمام الساعة السابعة صباحا لتسارع الزمن بحثا عن لقمة العيش التي انهكتها وجعاً، وبحثا عن كرامتها بكل قوة واصرار، لم تنتظر من يشفق عليها لأنها كانت مثلا يحتذى به في التحدي والصمود، وبرغم كل الآلام والاوجاع أبت الا ان تكون شامخة في وجه اعصار الفقر الذي ضرب اعمدة منزلها المتآكلة الذى لم يبق منه إلا بعض الالواح والاغطية التي تسترهم من سهام الفقر الممزقة لأجسادهم. جهاد ابو محسن الملقبة بـ"أم كريم" البالغة من العمر 48 عاماً اسماً على مسمى كانت شاهدة على مأساتها التي أوجعتها صبراً، فتارة تنظر على اطفالها الذين ينتظرهم مستقبل مجهول، وتارة اخرى على زوجها ذي ال 75 ربيعاً المنهك من شدة الامراض التي لحقت بجسده لتجعله جالساً في بيتة لا يحرك ساكناً. ام كريم وهي تكفف الدمع عن عينيها قبل ان يسقط ويهزم كل هيبتها وقوتها التي منحتها اصرارها وعزيمتها، فقد كانت  تتألم بصمت وتختبئ خلف اسوار الابتسامة التي نزعت من سنوات عديدة تقول: "انها تستيقظ في الصباح الباكر لجمع بعض الحجار والركام على عربتها (الكارة) ليتم بيعها لمعامل صناعة الحجارة مقابل دولارين على العربة الواحدة فتعيل بهما أبناءها (محمد وكريم) وزوجها المسن المريض". وتوضح انه برغم وضعها الاقتصادي المتدهور الا انها لن تقف مكتوفة الايدي امام اعصار الفقر ليأكل ما تبقى من منزلها، وانها ستظل صابرة لتحقيق ادنى رغبات وطموحات اطفالها. وتبين انها تخرج من الساعة السابعة صباحاً حتي السابعة مساءً لتعود الى اطفالها الذين ينتظرونها بشغف لعلها تجلب ما تيسر من طعام وشراب. وتحلم ام كريم بمنزل يأويها واطفالها ليشعروا انهم مثل غيرهم من الاطفال، خاصة ان منزلها لا توجد فيه ادنى متطلبات العيش الكريم. 

 

2016-08-21
اطبع ارسل