التاريخ : الأربعاء 26-01-2022

الوزير الشيخ يطلع رئيس ممثلية ألمانيا على آخر التطورات السياسية    |     القاهرة: فلسطين تشارك في ورشة عمل حول "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة"    |     وزير النقل والمواصلات يبحث مع نظيره الأردني متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة    |     سعد: تحويل رواتب العمال في إسرائيل للبنوك الفلسطينية خلال 6 أشهر    |     الرئيس يهنئ نظيره الهندي بذكرى إعلان الجمهورية    |     الرئيس يهنئ الحاكم العام ديفيد هيرلي بذكرى يوم استراليا    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ26    |     رئيس الوزراء ينعى القيادي الوطني بدران جابر "أبو غسان"    |     14 عاما على رحيل القائد جورج حبش    |     الاحتلال يعتقل أسيرين محررين ويستجوب آخرين جنوب بيت لحم    |     ليلة تحطيم المركبات    |     في وقفة اسناد للأسير أبو حميد: مطالبة بأوسع مشاركة في المسيرات الإسنادية للأسرى    |     "الخارجية": طائرة مساعدات طبية وغذائية تونسية في طريقها الى فلسطين    |     الاحتلال يخلي منزلا بالقوة في بلدة الطور تمهيدا لهدمه    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الكيلة: المنحنى الوبائي يتصاعد و6 شباط قد يكون ذروة موجة "كورونا" الحالية    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ25    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم أسرى محررون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب للمرة 197 وتشرد سكانها    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من بيت لحم    |     "الأسرى": الأسير أبو حميد في وضع صحي خطير ولا زال في حالة تنويم    |     مجلس الوزراء يعقد جلسته الأسبوعية في طوباس اليوم    |     مصرع مسن واصابة ثلاثة من أسرته في حريق منزلهم بقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس
أراء » حضرت المدرسة وغابت الأم
حضرت المدرسة وغابت الأم

حضرت المدرسة وغابت الأم

رام الله 28-8-2016

 معن الريماوي

وحدهم وليس كعادتهم، استيقظ أبناء الشهيدة مهدية حامد (40 عاما) من بلدة سلواد شرق رام الله، اليوم الأحد، مع بداية العام الدراسي الجديد، أمهم غائبة عنهم، لا صوت لها في المنزل، فقط بضع صور علقت على الحائط، لا شيء إلا الذكرى، غاب الحنان ورحلت الابتسامة التي عهدها المنزل أدراج الرياح.

في صباح اليوم الأول من العام الدراسي الجديد، تستعد الأمهات لإرسال أبنائهن إلى صفوفهم الجديدة بكل حب ونشاط، وتبدأ التجهيزات من ساعات مبكرة، فترى الأم تركض ما بين الملابس الجديدة وتحضير الحقائب وإعداد وجبة بسيطة يتناولها الأبناء عند الاستراحة، وتودعهم متمنية لهم التوفيق في عامهم الدراسي الجديد.

هذه المشاهد المعتادة غابت، وعمّ الحزن والصمت بيت الشهيدة حامد التي استشهدت برصاص أطلقه جنود الاحتلال على المدخل الغربي لبلدة سلواد شرق رام الله بزعم محاولتها تنفيذ عملية دهس على المدخل الغربي للبلدة، مخلفة وراءها أربعة أبناء وهم ملك (10 أعوام)، وأحلام (15 عاما)، ويحيى (عام وثمانية أشهر)، وزكريا (20 عاما).

تقول أحلام: الاحتلال حرمنا من حنان الأم، "يا ريت لو أن أمي لا زالت موجودة، اشتقت لها كثيرًا، وتقوم بمراجعة دروسنا، وإعداد الطعام لنا، وتسهر على راحتنا، وهي من كانت توصلنا للمدرسة، أما اليوم فقد افتقدتها كثيرًا، ولكن سنبقى نتعلم ولن يكسر هذا المحتل إرادتنا".

تضيف" نعود الى بيت جدي بعد الانتهاء من المدرسة، حيث تقوم جدتي بعمل الغداء لنا، ثم نعود وننتظر والدي حتى يعود من العمل ليراجع لنا دروسنا، في السابق كانت أمي من تقوم بكل ذلك".

أديب حامد( 40 عاما) زوج الشهيدة مهدية قال، إن بداية العام الدراسي أعاد إلينا الحزن من جديد لأنه استحضر الذكرى، حرم فيه أطفالي من حقهم في العيش كأي طفل يتمتع بحقوقه في الأمومة، كما حرموا من حضن أمهم الدافئ وقلبها الطيب وكلماتها الحنونة مع إطلالة كل فجر استعدادا للذهاب للمدرسة".

أحوال المنزل حسبما يقول حامد قد تغيرت، حزن يعم المكان، الأم التي كانت توقظهم صباحا للذهاب للمدرسة رحلت، رغم كل الجهود التي أقوم بها في المنزل، من الاعتناء بهم ومراجعة دروسهم وإعداد وجبة الإفطار، إلا أن حنان الأم يبقى مفتقدا، فالأم هي كل شيء، ولا تعوض".

وبيّن أن أولاده من يقومون بالاعتناء بأخيهم الصغير الذي لا يتجاوز عمره السنة والنصف، إضافة الى جدتهم وزوجات أعماهم، إلا أن ذلك قد ينعكس سلبا على تحصليهم الدراسي، لكنه بدا مصرا على الصبر والتحمل ومواصلة الحياة بنجاح.

مدير عام الإرشاد التربوي في وزارة التربية والتعليم بشار العينبوسي قال، إن هناك برامج خاصة للتعامل مع ذوي الشهداء وذلك عن طريق المرشد التربوي في المدرسة، بهدف مساعدتهم على تخطي الصعوبات والمشاكل النفسية التي يواجهها الطلبة.

وشدد العينبوسي على حق شعبنا في التعلم والحياة والعيش بسلام، مطالبا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان بتحمل مسؤولياته ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.

2016-08-28
اطبع ارسل