التاريخ : الأربعاء 26-01-2022

الوزير الشيخ يطلع رئيس ممثلية ألمانيا على آخر التطورات السياسية    |     القاهرة: فلسطين تشارك في ورشة عمل حول "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة"    |     وزير النقل والمواصلات يبحث مع نظيره الأردني متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة    |     سعد: تحويل رواتب العمال في إسرائيل للبنوك الفلسطينية خلال 6 أشهر    |     الرئيس يهنئ نظيره الهندي بذكرى إعلان الجمهورية    |     الرئيس يهنئ الحاكم العام ديفيد هيرلي بذكرى يوم استراليا    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ26    |     رئيس الوزراء ينعى القيادي الوطني بدران جابر "أبو غسان"    |     14 عاما على رحيل القائد جورج حبش    |     الاحتلال يعتقل أسيرين محررين ويستجوب آخرين جنوب بيت لحم    |     ليلة تحطيم المركبات    |     في وقفة اسناد للأسير أبو حميد: مطالبة بأوسع مشاركة في المسيرات الإسنادية للأسرى    |     "الخارجية": طائرة مساعدات طبية وغذائية تونسية في طريقها الى فلسطين    |     الاحتلال يخلي منزلا بالقوة في بلدة الطور تمهيدا لهدمه    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الكيلة: المنحنى الوبائي يتصاعد و6 شباط قد يكون ذروة موجة "كورونا" الحالية    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ25    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم أسرى محررون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب للمرة 197 وتشرد سكانها    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من بيت لحم    |     "الأسرى": الأسير أبو حميد في وضع صحي خطير ولا زال في حالة تنويم    |     مجلس الوزراء يعقد جلسته الأسبوعية في طوباس اليوم    |     مصرع مسن واصابة ثلاثة من أسرته في حريق منزلهم بقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس
أراء » نقطة اللاعودة!
نقطة اللاعودة!

نقطة اللاعودة!

الحياة الجديدة- حافظ البرغوثي

2015-10-05 08:42:59

يدفع اليمين الاسرائيلي الوضع نحو نقطة اللاعودة وهو الذي يبادر منذ سنوات باستفزازاته الاستيطانية واقتحاماته اليومية للمسجد الاقصى واعتداءاته برعاية رسمية الى جر شعبنا الى مواجهة شاملة وخلق حالة من العنف والدم، لأنه يمين كالبعوض لا يحلق الا فوق مستنقع دموي ويكره السلام وصفو الماء.

ويتبارى رعاة الاستيطان من الوزير ليبرمان الى الوزير كاتس في اقتراح اساليب قمعية هدفها تركيع وتجويع شعبنا، والمطالبة بسرقة اموال الضرائب المستحقة، الى طرد العمال وحظر الطرق وقطعها في الضفة، وتقييد عمل وحركة اهل القدس بدلا من البحث عن الأسباب. وهؤلاء يظنون ان هذه الاساليب التي سبق وان جربوها مرارا ستجعلنا نتخلى عن مقدساتنا والاستسلام لقطعان المستوطنين، ولا يدركون اننا قادرون على تجويعهم ان جعنا، وان نقطع ارزاقهم ان قطعوا ارزاقنا؛ لأن قطع الارزاق من قطع الاعناق.

ان هذه الاساليب الفاشية لن تفلح في جعل شعبنا يركع او يستعطف، فالذين يغلقون افق السلام ويريدون الاستفراد بشعبنا الأعزل المسالم ومقدساتنا وارضنا هم اعداء السلم والانسانية، وهم من يحاولون استغلال اللحظة المريضة للوضع الدولي والعربي المحيط، بهدف تحقيق اوهامهم التوسعية الاستيطانية. لكن شعبنا الأبي الصابر المرابط خيب امالهم في كل مواجهة وبدد اوهامهم، لأنه شعب ينشد السلام للجميع فما نحن الآن الا دولة تحت الاحتلال، ويجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ان تتحرك لتطبيق المواثيق والقرارات الدولية بهذا الشأن ووقف الاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا وتوفير الحماية.

ان الاجراءات الاسرائيلية المقترحة هي اعلان حرب شاملة على شعبنا تشمل التجويع ومنع التنقل والحركة، وهي بالتالي شكل من اشكال حرب الإبادة، وكان حريا بمن ينشدون الأمن والسلام في اسرائيل ان يتحركوا للجم المستوطنين وقادتهم؛ لأن هؤلاء يجرون الجميع الى  الجحيم، فبينما نجد ردود الفعل عندنا فردية بحتة، نجدها مبرمجة ومنظمة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، بهدف إغراق الجميع في حمام من الدم. لكن دمنا سيبقى مرا كما كان، وفي النهاية "ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما".

 

2015-10-05
اطبع ارسل