التاريخ : الأربعاء 26-01-2022

الوزير الشيخ يطلع رئيس ممثلية ألمانيا على آخر التطورات السياسية    |     القاهرة: فلسطين تشارك في ورشة عمل حول "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة"    |     وزير النقل والمواصلات يبحث مع نظيره الأردني متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة    |     سعد: تحويل رواتب العمال في إسرائيل للبنوك الفلسطينية خلال 6 أشهر    |     الرئيس يهنئ نظيره الهندي بذكرى إعلان الجمهورية    |     الرئيس يهنئ الحاكم العام ديفيد هيرلي بذكرى يوم استراليا    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ26    |     رئيس الوزراء ينعى القيادي الوطني بدران جابر "أبو غسان"    |     14 عاما على رحيل القائد جورج حبش    |     الاحتلال يعتقل أسيرين محررين ويستجوب آخرين جنوب بيت لحم    |     ليلة تحطيم المركبات    |     في وقفة اسناد للأسير أبو حميد: مطالبة بأوسع مشاركة في المسيرات الإسنادية للأسرى    |     "الخارجية": طائرة مساعدات طبية وغذائية تونسية في طريقها الى فلسطين    |     الاحتلال يخلي منزلا بالقوة في بلدة الطور تمهيدا لهدمه    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     الكيلة: المنحنى الوبائي يتصاعد و6 شباط قد يكون ذروة موجة "كورونا" الحالية    |     الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ25    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم أسرى محررون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب للمرة 197 وتشرد سكانها    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من بيت لحم    |     "الأسرى": الأسير أبو حميد في وضع صحي خطير ولا زال في حالة تنويم    |     مجلس الوزراء يعقد جلسته الأسبوعية في طوباس اليوم    |     مصرع مسن واصابة ثلاثة من أسرته في حريق منزلهم بقرية عصيرة القبلية جنوب نابلس
أراء » ما ينبغي أن يعلمه الواهمون
ما ينبغي أن يعلمه الواهمون

ما ينبغي أن يعلمه الواهمون

الحياة الجديده- عدلي صادق



في العام 2013 أصدر فلينت ليفريت، المحلل السياسي لوكالة الاستخبارات الأميركية المركزية، كتابه الشهير "الذهاب الى طهران" نصح فيه البيت الأبيض، بالتقارب مع إيران، خدمة لمصالح أميركا المشتركة معها. وقد أثار الكتاب حال ظهوره، نقاشاً طويلاً في كواليس السياسة الأميركية وإداراتها، لأن ليفريت أصلاً، بروفيسور مرموق في العلاقات الدولية، وخدم في مجلس الأمن القومي الأميركي مديراً لإدارة شؤون الشرق الأوسط، وبعدئذٍ خبيراً في مكافحة الإرهاب، ورئيساً لبرنامج التأهيل الثقافي في الجغرافيا السياسية لمنتسبي وكالة الاستخبارات، ثم إن فلنت، لكي يضفي لمسة حميمة على الكتاب، فقد وضع مع توقيعه، توقيع زوجته هيلاي مان ليفريت على الغلاف!

سألوه يومها في أروقة (CIA): تقارب على حساب مَن بالضبط؟. واستطرد سائل: "لا يُعقل في العلاقات الدولية المعاصرة، أن تربح أميركا وإيران معاً، دون أن يكون هناك خاسرون". أجاب ليفريت بذهنيته الذرائعية: "في البداية، يكون هناك تبادل أرباح. فأميركا في حاجة الى علاقات أفضل مع طهران، لكي تبدأ في تحسين روابطها مع العديد من الأنظمة العربية والإسلامية، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ ما تبقى من نفوذها في الشرق الأوسط". وعلى امتداد النقاش الأميركي الداخلي في موضوع الكتاب، كان فلينت ليفريت، يغمز من قناة العرب، ليس على صعيد انظمتهم المترهلة وحسب، وإنما كذلك على صعيد ثقافتهم التي يراها غير جديرة بكبح جماح الإرهاب. وقال بالفم الملآن، إن إيران هي اللاعب الحاسم لصياغة المستقبل، ليس في العراق وأفغانستان وحسب، بل في سوريا أيضاً. فإن عهدت واشنطن لطهران، بمهمة الضبط الإقليمي، فإنها ستتكفل بأمن أميركا وأمانها، وهذا ما ثبت أن العرب لا يستطيعونه!

عن الحسم في سوريا، كان ليفريت واضحاً في تعليله للموقف الأميركي المتردد في مساندة انتفاضة السوريين ذات المضامين الاجتماعية والديمقراطية. قال في ذلك الوقت إن "أية حكومة تمثيلية تعقب نظام الأسد لن تكون أكثر انحيازاً لأميركا أو لإسرائيل من الأسد نفسه، وقد تكون أقلّ حرصاً مما كان الأسد عليه بخصوص تهدئة الحدود مع إسرائيل". وشدد المؤلف الاستخباري الأميركي على القول إنه، وضماناً للتوافق الأميركي ـ الإيراني، وحفاظاً على المصالح المشتركة، وكذلك لضمان أمن إسرائيل على طول خطوط احتلالها للأراضي السورية؛ فإنّ المطلوب ليس سقوط نظام الأسد، بل إسقاط الثورة عليه، ومساندة نظام لن يأتي المستقبل بما هو أفضل منه كضامن لشبكة المصالح هذه.                           
ربما لا زال هناك ساذجون أو حالمون أو بسطاء، لا يرون في التقارب الأميركي الإيراني شيئاً يخصم من الموقف الإيراني المعلن من فوق المنابر، عن محو إسرائيل عن الخارطة. لكن تقارير الصحافة الغربية، التي بدأ مراسلوها في التوافد على إيران، تنقل لنا ما ينم عن صحة توقعات ليفريت، وآخرها تقرير نشرته جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة "فوروارد" اليهودية البريطانية، يؤكد على تصريحات مسؤوولين يرون الخلاف مع إسرائيل، محض اختلاف في السياسات، لا حول وجود إسرائيل نفسها. وهذا ما ينبغي أن يعلمه الواهمون.  

 

2015-08-17
اطبع ارسل