التاريخ : الأحد 14-08-2022

الاحتلال يسلم جثمان الشهيدة فرج الله في الخليل    |     الاحتلال يعتقل 15مواطنا من الضفة بينهم طفلان    |     زيارة عاجلة للأسير عواودة من قبل محاميته برفقة طبيب    |     استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها خلال العدوان الأخير على غزة    |     دبور يلتقي القائم باعمال السفارة الكوبية في لبنان    |     دبور يلتقي وفداً من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ‎‎    |     الرئيس يهاتف الأسير المحرر عاكف أبو هولي مهنئا إياه بالإفراج عنه    |     أعضاء مجلس الشيوخ الفلسطينيون في برلمان تشيلي يدينون العدوان الإسرائيلي    |     محافظ رام الله تكرّم أبناء الأسرى والشهداء الناجحين بالثانوية العامة    |     الرئيس يهاتف ذوي شهداء نابلس الثلاثة الذين ارتقوا أمس    |     موقع تابع للفيفا لا يدرج اسم "إسرائيل" على خارطته    |     تواصل انتهاكات الاحتلال: شهيد وإصابات واعتقالات وهدم وعربدة للمستوطنين    |     حملة تشجير جديدة وفاء للشهداء وذويهم في مثوى شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت    |     الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء خطط المستوطنين من إقامة بؤر استيطانية جديدة    |     الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة    |     "معهد أريج": 3 مخططات استيطانية جديدة لبناء 702 وحدة استيطانية ومنشأة لإنتاج طاقة شمسية    |     الرئيس يهنئ ملك بلجيكا بالعيد الوطني    |     الخارجية: تنفيذ القرار 2334 الاختبار الحقيقي لمصداقية التمسك بحل الدولتين    |     الاحتلال يهدم جدرانا وسلاسل حجرية في عناتا    |     الرئيس يهنئ نظيره النيكاراغوي بالذكرى الـ43 لانتصار الثورة الشعبية الساندينية    |     مستوطنون يهاجمون رعاة الأغنام ومنازل المواطنين في كيسان شرق بيت لحم    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الانشاء في أريحا    |     رئيس النيجر: موقفنا من فلسطين ثابت لا يتغير    |     الرئيس يستقبل مفتي رومانيا الشيخ مراد يوسف
أراء » ما ينبغي أن يعلمه الواهمون
ما ينبغي أن يعلمه الواهمون

ما ينبغي أن يعلمه الواهمون

الحياة الجديده- عدلي صادق



في العام 2013 أصدر فلينت ليفريت، المحلل السياسي لوكالة الاستخبارات الأميركية المركزية، كتابه الشهير "الذهاب الى طهران" نصح فيه البيت الأبيض، بالتقارب مع إيران، خدمة لمصالح أميركا المشتركة معها. وقد أثار الكتاب حال ظهوره، نقاشاً طويلاً في كواليس السياسة الأميركية وإداراتها، لأن ليفريت أصلاً، بروفيسور مرموق في العلاقات الدولية، وخدم في مجلس الأمن القومي الأميركي مديراً لإدارة شؤون الشرق الأوسط، وبعدئذٍ خبيراً في مكافحة الإرهاب، ورئيساً لبرنامج التأهيل الثقافي في الجغرافيا السياسية لمنتسبي وكالة الاستخبارات، ثم إن فلنت، لكي يضفي لمسة حميمة على الكتاب، فقد وضع مع توقيعه، توقيع زوجته هيلاي مان ليفريت على الغلاف!

سألوه يومها في أروقة (CIA): تقارب على حساب مَن بالضبط؟. واستطرد سائل: "لا يُعقل في العلاقات الدولية المعاصرة، أن تربح أميركا وإيران معاً، دون أن يكون هناك خاسرون". أجاب ليفريت بذهنيته الذرائعية: "في البداية، يكون هناك تبادل أرباح. فأميركا في حاجة الى علاقات أفضل مع طهران، لكي تبدأ في تحسين روابطها مع العديد من الأنظمة العربية والإسلامية، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ ما تبقى من نفوذها في الشرق الأوسط". وعلى امتداد النقاش الأميركي الداخلي في موضوع الكتاب، كان فلينت ليفريت، يغمز من قناة العرب، ليس على صعيد انظمتهم المترهلة وحسب، وإنما كذلك على صعيد ثقافتهم التي يراها غير جديرة بكبح جماح الإرهاب. وقال بالفم الملآن، إن إيران هي اللاعب الحاسم لصياغة المستقبل، ليس في العراق وأفغانستان وحسب، بل في سوريا أيضاً. فإن عهدت واشنطن لطهران، بمهمة الضبط الإقليمي، فإنها ستتكفل بأمن أميركا وأمانها، وهذا ما ثبت أن العرب لا يستطيعونه!

عن الحسم في سوريا، كان ليفريت واضحاً في تعليله للموقف الأميركي المتردد في مساندة انتفاضة السوريين ذات المضامين الاجتماعية والديمقراطية. قال في ذلك الوقت إن "أية حكومة تمثيلية تعقب نظام الأسد لن تكون أكثر انحيازاً لأميركا أو لإسرائيل من الأسد نفسه، وقد تكون أقلّ حرصاً مما كان الأسد عليه بخصوص تهدئة الحدود مع إسرائيل". وشدد المؤلف الاستخباري الأميركي على القول إنه، وضماناً للتوافق الأميركي ـ الإيراني، وحفاظاً على المصالح المشتركة، وكذلك لضمان أمن إسرائيل على طول خطوط احتلالها للأراضي السورية؛ فإنّ المطلوب ليس سقوط نظام الأسد، بل إسقاط الثورة عليه، ومساندة نظام لن يأتي المستقبل بما هو أفضل منه كضامن لشبكة المصالح هذه.                           
ربما لا زال هناك ساذجون أو حالمون أو بسطاء، لا يرون في التقارب الأميركي الإيراني شيئاً يخصم من الموقف الإيراني المعلن من فوق المنابر، عن محو إسرائيل عن الخارطة. لكن تقارير الصحافة الغربية، التي بدأ مراسلوها في التوافد على إيران، تنقل لنا ما ينم عن صحة توقعات ليفريت، وآخرها تقرير نشرته جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة "فوروارد" اليهودية البريطانية، يؤكد على تصريحات مسؤوولين يرون الخلاف مع إسرائيل، محض اختلاف في السياسات، لا حول وجود إسرائيل نفسها. وهذا ما ينبغي أن يعلمه الواهمون.  

 

2015-08-17
اطبع ارسل